Burdah (Teks Bahasa Arab) - Imam Muhammad Al Bushiri
Burdah (Teks Bahasa Arab) - Imam Muhammad Al Bushiri
إِلَى حَضْرَةِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ وَسَلَّمْ. ثُمَّ إِلَى اٰبَائِهِ الْأَطْهَارِ وَإِخْوَانِهِ الْأَخْيَارِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ وَاٰلِ كُلٍّ مِنْهُمْ. ثُمَّ إِلَى أَرْوَاحِ أَزْوَاجِهِ وَأَوْلَادِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَقَرَابَتِهِ وَاٰلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَذُرِّيَّتِهِ أَجْمَعِيْنَ. ثُمَّ إِلَى أَرْوَاحِ جَمِيْعِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ الْعَامِلِيْنَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِيْنَ خُصُوْصًا إِلَى رُوْحِ أَبِى عَبْدِ اللهِ شَرَفِ الدِّيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيْدِ بْنِ حَمَّادٍ الْبُوْصِيْرِيِّ صَاحِبِ قَصِيْدَةِ الْبُرْدَةِ. ثُمَّ إِلَى أَرْوَاحِ جَمِيْعِ السَّادَاةِ بَنِى عَلَوِى وَالْمُلْحَقِيْنَ بِهِمْ أَيْنَمَا كَانُوْا وَحَلَّتْ أَرْوَاحُهُمْ. أَللّٰهُمَّ أَعْلِ دَرَجَاتِهِمْ فِى الْجَنَّةِ وَانْفَعْنَا بِبَرَكَاتِهِمْ وَعُلُوْمِهِم وَأَسْرَارِهِمْ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ثُمَّ إِلَى أَرْوَاحِ وَالِدِيْنَا وَمَشَايِخِنَا وَأَحْبَابِنَا وَأَصْحَابِ الْحُقُوْقِ عَلَيْنَا. أَنَّ اللهَ الْكَرِيْمَ يَتَغَشَّاهُمْ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عِقَابٍ وَلَا فِتْنَةٍ. ثُمَّ إِلَى أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ فِيْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا الْفَاتِحَـةْ........
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ مُنْشِى الْخَلْقِ مِنْ عَدَمِ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُخْتَارِ فِى الْقِدَمِ
يَارَبِّ صَلِّ عَلَى مَنْ حَلَّ فِى الْحَرَمِ
مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفٰى مَنْ خُصَّ بِالْكَرَمِ
أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيْرَانٍ بِذِى سَلَمِ
مَزَجْتَ دَمْعًا جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ
اَمْ هَبَّتِ الرِّيْحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَةٍ
وَأَوْ مَضَ الْبَرْقُ فِى الظَّلْمَاءِ مِنْ إِضَمِ
فَمَا لِعَيْنَيْكَ إِنْ قُلْتَ اكْفُفَا هَمَتَا
وَمَا لِقَلْبِكَ إِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ
أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أَنَّ الْحُبَّ مُنْكَتِمٌ
مَا بَيْنَ مُنْسَجِمٍ مِنْهُ وَمُضْطَرِمِ
لَوْلَا الْهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعًا عَلَى طَلَلِ
وَلَا أَرِقْتَ لِذِكْرِ الْبَانِ وَالْعَلَمِ
فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبًّا بَعْدَ مَا شَهِدَتْ
بِهِ عَلَيْكَ عُدُوْلُ الدَّمْعِ وَالسَّقَمِ
وَأَثْبَتَ الْوَجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وَضَنًى
مِثْلَ الْبَهَارِ عَلَى خَدَّيْكَ وَالْعَنَمِ
نَعَمْ سَرَى طَيْفُ مَنْ أَهْوَى فَأَرَّقَنِى
وَالْحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّـذَّاتِ بِالْأَلَمِ
يَالَائِمِى فِى الْهَوَى الْعُذْرِيِّ مَعْذِرَةً
مِنِّى إِلَيْكَ وَلَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ
عَدَتْكَ حَالِيَ لَا سِرِّى بِمُسْتَتِرٍ
عَنِ الْوُشَاةِ وَلَادَائِي بِمُنْحَسِمِ
مَحَّضْتَنِى النُّصْحَ لَكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ
إِنَّ الْمُحِبَّ عَنِ الْعُذَّالِ فِى صَمَمِ
إِنِّى اتَّهَمْتُ نَصِيْحَ الشَّيْبِ فِى عَذَلِي
وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ فِى نُصْحٍ عَنِ التُّهَمِ
مَوْلٰيَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا اَبَدًا
عَلَى حَبِـيْـبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
فَإِنَّ أَمَّارَتِى بِالسُّوْءِ مَا اتَّعَظَتْ
مِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيْرِ الشَّيْبِ وَالْهَرَمِ
وَلَا أَعَدَّتْ مِنَ الْفِعْلِ الْجَمِيْلِ قِرَى
ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِى غَيْرَ مُحْتَشِمِ
لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّى مَا أُوَقِّرُهُ
كَتَمْتُ سِرًّا بَدَا لِى مِنْهُ بِالْكَتَمِ
مَنْ لِى بِرَدِّ جِمَاحٍ مِنْ غَوَايَتِهَا
كَمَا يُرَدُّ جِمَاحُ الْخَيْلِ بِاللُّجُمِ
فَلَا تَرُمْ بِالْمَعَاصِى كَسْرَ شَهْوَتِهَا
إِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّى شَهْوَةَ النَّهِمِ
وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى
حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ
فَاصْرِفْ هَوَاهَا وَحَاذِرْ أَنْ تُوَلِّيَهُ
إِنَّ الْهَوَى مَا تَوَلَّى يُصْمِ أَوْ يَصِمِ
وَرَاعِهَا وَهْيَ فِي الْأَعْمَالِ سَائِمَةٌ
وَإِنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ الْمَرْعَى فَلَا تُسِمِ
كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرْءِ قَاتِلَةً
مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السُّمَّ فِى الدَّسَمِ
وَاخْشَ الدَّسَائِسَ مِنْ جُوْعٍ وَمِنْ شِبَعٍ
فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ
وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قَدِ امْتَلَأَتْ
مِنَ الْمَحَارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ
وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَا
وَإِنْ هُمَا مَحَّضَاكَ النُّصْحَ فَاتَّهِمِ
وَلَا تُطِعْ مِنْهُمَا خَصْمًا وَلَا حَكَمًا
فَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الْخَصْمِ وَالْحَكَمِ
أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ قَوْلٍ بِلَا عَمَلٍ
لَقَدْ نَسَبْتُ بِهِ نَسْلًا لِذِى عُقُمِ
أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ لَكِنْ مَا أْتَمَرْتُ بِهِ
وَمَا اسْتَقَمْتُ فَمَا قَوْلِى لَكَ اسْتَقِمِ
وَلَا تَزَوَّدْتُ قَبْلَ الْمَوْتِ نَافِلَةً
وَلَمْ اُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ وَلَمْ أَصُمِ
مَوْلٰيَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا اَبَدًا
عَلَى حَبِـيْـبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
ظَلَمْتُ سُنَّةَ مَنْ أَحْيَا الظَّلَامَ إِلَى
أَنِ اشْتَكَتْ قَدَمَاهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَمِ
وَشَدَّ مِنْ سَغَبٍ أَحْشَاءَهُ وَطَوَى
تَحْتَ الْحِجَارَةِ كَشْحًا مُتْرَفَ الْأَدَمِ
وَرَاوَدَتْهُ الْجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ ذَهَبٍ
عَنْ نَفْسِهِ فَأَرَاهَا أَيَّمَا شَمَمِ
وَأَكَّدَتْ زُهْدَهُ فِيْهَا ضَرُوْرَتُهُ
إِنَّ الضَّرُوْرَةَ لَا تَعْدُوْ عَلَى الْعِصَمِ
وَكَيْفَ تَدْعُوْ إِلَى الدُّنْيَا ضَرُوْرَةُ مَنْ
لَوْلَاهُ لَمْ تُخْرَجِ الدُّنْيَا مِنَ الْعَدَمِ
مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْـ
نِ وَالْفَرِيْقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ
نَبِيُّنَا الْآمِرُ النَّاهِى فَلَا أَحَدٌ
أَبَرَّ فِى قَوْلِ لَا مِنْهُ وَلَا نَعَمِ
هُوَ الْحَبِيْبُ الَّذِى تُرْجَى شَفَاعَتُهُ
لِكُلِّ هَوْلٍ مِنَ الْأَهْوَالِ مُقْتَحَمِ
دَعَا إِلَى اللهِ فَالْمُسْتَمْسِكُوْنَ بِهِ
مُسْتَمْسِكُوْنَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْفَصِمِ
فَاقَ النَّبِـيِّـيْنَ فِى خَلْقٍ وَفِى خُلُقٍ
وَلَمْ يُدَانُوْهُ فِى عِلْمٍ وَلَا كَرَمِ
وَكُلُّهُمْ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ مُلْتَمِسٌ
غَرْفًا مِنَ الْبَحْرِ أَوْ رَشْفًا مِنَ الدِّيَمِ
وَوَاقِفُوْنَ لَدَيْهِ عِنْدَ حَدِّهِمِ
مِنْ نُقْطَةِ الْعِلْمِ أَوْ مِنْ شَكْلَةِ الْحِكَمِ
فَهْوَ الَّذِيْ تَمَّ مَعْنَاهُ وَصُوْرَتُهُ
ثُمَّ اصْطَفَاهُ حَبِيْبًا بَارِئُ النَّسَمِ
مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيْكٍ فِى مَحَاسِنِهِ
فَجَوْهَرُ الْحُسْنِ فِيْهِ غَيْرِ مُنْقَسِمِ
دَعْ مَا الدَّعَتْهُ النَّصَارَى فِى نَبِـيِّـهِمِ
وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيْهِ وَاحْتَكِمِ
وَانْسُبْ إِلَى ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ
وَانْسُبْ إِلَى قَدْرِهِ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَمِ
فَإِنَّ فَضْلَ رَسُوْلِ اللهِ لَيْسَ لَهُ
حَدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ
لَوْنَاسَبَتْ قَدْرَهُ اٰيَاتُهُ عِظَمًا
أَحْيَا اسْمُهُ حِيْنَ يُدْعَى دَارِسَ الرِّمَمِ
لَمْ يَمْتَحِنَّا بِمَا تَعْيَا الْعُقُوْلُ بِهِ
حِرْصًا عَلَيْنَا فَلَمْ نَرْتَبْ وَلَمْ نَهِمِ
أَعْيَا الْوَرَى فَهْمُ مَعْنَاهُ فَلَيْسَ يُرَى
لِلْقُرْبِ وَالْبُعْدِ مِنْهُ غَيْرُ مُنْفَحِمِ
كَالشَّمْسِ تَظْهَرُ لِلْعَيْنَيْنِ مِنْ بُعُدٍ
صَغِيْرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أَمَمِ
وَكَيْفَ يُدْرِكُ فِى الدُّنْيَا حَقِيْقَتَهُ
قَوْمٌ نِيَامٌ تَسَلَّوْا عَنْهُ بِالْحُلُمِ
فَمَبْلَغُ الْعِلْمِ فِيْهِ أَنَّهُ بَشَرٌ
وَأَنَّهُ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ
وَ كُلُّ آيٍ أَتَى الرُّسْلُ الْكِرَامُ بِهَا
فَإِنَّمَا اتَّصَلَتْ مِنْ نُوْرِهِ بِـهِمِ
فَإِنَّهُ شَمْسُ فَضْلٍ هُمْ كَوَاكِبُهَا
يُظْهِرْنَ أَنْوَارَهَا لِلنَّاسِ فِى الظُّلَمِ
أَكْرِمْ بِخَلْقِ نَبِيٍّ زَانَهُ خُلُقٌ
بِالْحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بِالْبِشْرِ مُتَّسِمِ
كَالزَّهْرِ فِى تَرَفٍ وَالْبَدْرِ فِى شَرَفٍ
وَالْبَحْرِ فِى كَرَمٍ وَالدَّهْرِ فِى هِمَمِ
كَأَنَّهُ وَهْوَ فَرْدٌ مِنْ جَلَالَتِهِ
فِيْ عَسْكَرٍ حِيْنَ تَلْقَاهُ وَفِى حَشَمِ
كَأَنَّمَا الْلُؤْلُؤُ الْمَكْنُوْنُ فِى صَدَفٍ
مِنْ مَعْدِنَيْ مَنْطِقٍ مِنْهُ وَمُبْتَسَمِ
لَا طِيْبَ يَعْدِلُ تُرْبًا ضَمَّ أَعْظُمَهُ
طُوْبَى لِمُنْتَشَقٍ مِنْهُ وَمُلْتَثِمِ
مَوْلٰيَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا اَبَدًا
عَلَى حَبِـيْـبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
أَبَانَ مَوْلِدُهُ عَنْ طِيْبِ عُنْصُرِهِ
يَاطِيْبَ مُبْتَدَإٍ مِنْهُ وَمُخْتَتَمِ
يَوْمٌ تَفَرَّسَ فِيْهِ الْفُرْسُ أَنَّهُمُ
قَدْ أُنْذِرُوْا بِحُلُوْلِ الْبُؤْسِ وَالنِّقَمِ
وَبَاتَ إِيْوَانُ كِسْرَى وَهْوَ مُنْصَدِعٌ
كَشَمْلِ أَصْحَابِ كِسْرَى غَيْرَ مُلْتَـئِمِ
وَالنَّارُ خَامِدَةُ الْأَنْفَاسِ مِنْ أَسَفٍ
عَلَيْهِ وَالنَّهْرُ سَاهِى الْعَيْنِ مِنْ سَدَمِ
وَسَاءَ سَاوَةَ أَنْ غَاضَتْ بُحَيْرَتُهَا
وَرُدَّ وَارِدُهَا بِالْغَيْظِ حِيْنَ ظَمِى
كَأَنَّ بِالنَّارِ مَا بِالْمَاءِ مِنْ بَلَلٍ
حُزْنًا وَبِالْمَاءِ مَا بِالنَّارِ مِنْ ضَرَمِ
وَالْجِنُّ تَهْتِفُ وَالْأَنْوَارُ سَاطِعَةٌ
وَالْحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنًى وَمِنْ كَلَمِ
عَمُّوْا وَصَمُّوْا فَإِعْلَانُ الْبَشَائِرِ لَمْ
تُسْمَعْ وَبَارِقَةُ الْإِنْذَارِ لَمْ تُشَمِ
مِنْ بَعْدِ مَا أَخْبَرَ الْأَقْوَامَ كَاهِنُهُمْ
بِأَنَّ دِيْنَهُمُ الْمُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ
وَبَعْدَ مَا عَايَنُوْا فِى الْأُفْقِ مِنْ شُهُبٍ
مُنْقَضَّةٍ وَفْقَ مَا فِى الْأَرْضِ مِنْ صَنَمِ
حَتَّى غَدَا عَنْ طَرِيْقِ الْوَحْيِ مُنْهَمِزٌ
مِنَ الشَّيَاطِيْنِ يَقْفُوا إِثْرَ مُنْهَزِمِ
كَأَنَّهُمْ هَرَبًا أَبْطَالُ أَبْرَهَةٍ
أَوْ عَسْكَرٌ بِالْحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِى
نَبْذًا بِهِ بَعْدَ تَسْبِيْحٍ بِبَطْنِهِمَا
نَبْذَ الْمُسَبِّحِ مِنْ أَحْشَاءِ مُلْتَقِمِ
مَوْلٰيَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا اَبَدًا
عَلَى حَبِـيْـبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
جَآءَتْ لِدَعْوَتِهِ الْأَشْجَارُ سَاجِدَةً
تَمْشِى إِلَيْهِ عَلَى سَاقٍ بِلَا قَدَمِ
كَأَنَّمَا سَطَرَتْ سَطْرًا لِمَا كَتَبَتْ
فُرُوْعُهَا مِنْ بَدِيْعِ الْخَطِّ بِاللَّقَمِ
مِثْلَ الْغَمَامَةِ أَنَّى سَارَ سَائِـرَةً
تَقِيْهِ حَرَّ وَطِيْسٍ لِلْهَجِيْرِ حَمِى
أَقْسَمْتُ بِالْقَمَرِ الْمُنْشَقِّ إِنَّ لَهُ
مِنْ قَلْبِهِ نِسْبَةً مَبْرُوْرَةَ الْقَسَمِ
وَمَا حَوَى الْغَارُ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ كَرَمٍ
وَكُلُّ طَرْفٍ مِنَ الْكُفَّارِ عَنْهُ عَمِى
فَالصِّدْقُ فِى الْغَارِ وَالصِّدِّيْقُ لَمْ يَرِمَا
وَهُمْ يَقُوْلُوْنَ مَا بِالْغَارِ مِنْ أَرِمِ
ظَنُّوْا الْحَمَامَ وَظَنُّوا الْعَنْكَبُوْتَ عَلَى
خَيْرِ الْبَرِيَّةِ لَمْ تَنْسُجْ وَلَمْ تَحُمِ
وِقَايَةُ اللهِ أَغْنَتْ عَنْ مُضَاعَفَةٍ
مِنَ الدُّرُوْعِ وَعَنْ عَالٍ مِنَ الْأُطُمِ
مَا سَامَنِى الدَّهْرُ ضَيْمًا وَاسْتَجَرْتُ بِهِ
إِلَّا وَنِلْتُ جِوَارًا مِنْهُ لَمْ يُضَمِ
وَلَا الْتَمَسْتُ غِنَى الدَّارَيْنِ مِنْ يَدِهِ
إِلَّا اسْتَلَمْتُ النَّدَى مِنْ خَيْرِ مُسْتَلَمِ
لَا تُنْكِرِ الْوَحْيَ مِنْ رُؤْيَاهُ إِنَّ لَهُ
قَلْبًا إِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ لَمْ يَنَمِ
وَذَاكَ حِيْنَ بُلُوْغٍ مِنْ نُبُوَّتِهِ
فَلَيْسَ يُنْكَرُ فِيْهِ حَالُ مُحْتَلِمِ
تَبَارَكَ اللهُ مَا وَحْيٌ بِمُكْتَسَبٍ
وَلَا نَبِيٌّ عَلَى غَيْبٍ بِمُتَّهَمِ
كَمْ أَبْرَأَتْ وَصِبًا بِاللَّمْسِ رَاحَتُهُ
وَأَطْلَقَتْ أَرِبًا مِنْ رِبْقَةِ اللَّمَمِ
وَأَحْيَتِ السَّنَةَ الشَّهْبَاءَ دَعْوَتُهُ
حَتَّى حَكَتْ غُرَّةً فِى الْأَعْصُرِ الدُّهُمِ
بِعَارِضٍ جَادَ أَوْخِلْتُ الْبِطَاحَ بِهَا
سَيْبٌ مِنَ الْيَمِّ أَوْ سَيْلٌ مِنَ الْعَرِمِ
مَوْلٰيَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا اَبَدًا
عَلَى حَبِـيْـبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
دَعْنِى وَوَصْفِيَ أَيَاتٍ لَّهُ ظَهَرَتْ
ظُهُوْرَ نَارِ الْقِرَى لَيْلًا عَلَى عَلَمِ
فَالدُّرُّ يَـزْدَادُ حُسْنًا وَهْوَ مُنْتَظِمٌ
وَلَيْسَ يَنْقُصُ قَدْرًا غَيْرَ مُنْتَظِمِ
فَمَا تَطَاوُلُ أَمَالِ الْمَدِيْحِ إِلَى
مَا فِيْهِ مِنْ كَرَمِ الْأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ
اٰيَاتُ حَقٍّ مِنَ الرَّحْمٰنِ مُحْدَثَةٌ
قَدِيْمَةٌ صِفَةُ الْمَوْصُوْفِ بِالْقِدَمِ
لَمْ تَقْتَرِنْ بِزَمَانٍ وَهْيَ تُخْبِرُنَا
عَنِ الْمَعَادِ وَعَنْ عَادٍ وَعَنْ إِرَمِ
دَامَتْ لَدَيْنَا فَفَاقَتْ كُلَّ مُعْجِزَةٍ
مِنَ النَّبِيِّيْنَ إِذْ جَآءَتْ وَلَمْ تَدُمِ
مُحَكَّمَاتٌ فَمَا تُبْقِيْنَ مِنْ شُبَهٍ
لِذِيْ شِقَاقٍ وَمَا تَبْغِيْنَ مِنْ حَكَمِ
مَا حُوْرِبَتْ قَطُّ إِلَّا عَادَ مِنْ حَرَبٍ
أَعْدَى الْأَعَادِيْ إِلَيْـهَا مُلْقِـيَى السَّلَمِ
رَدَّتْ بَلَاغَتُهَا دَعْوَى مُعَارِضِهَا
رَدَّ الْغَيُوْرِ يَدَ الْجَانِيْ عَنِ الْحَرِمِ
لَهَا مَعَانٍ كَمَوْجِ الْبَحْرِ فِى مَدَدٍ
وَفَوْقَ جَوْهَرِهِ فِى الْحُسْنِ وَالْقِيَمِ
فَمَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى عَجَائِبُهَا
وَلَا تُسَامُ عَلَى الْإِكْثَارِ بِالسَّأَمِ
قَرَّتْ بِهَا عَيْنُ قَارِيْهَا فَقُلْتُ لَهُ
لَقَدْ ظَفِرْتَ بِحَبْلِ اللهِ فَاعْتَصِمِ
إِنْ تَتْلُهَا خِيْفَةً مِنْ حَرِّ نَارِ لَظَى
أَطْفَأْتَ حَرَّ لَظَى مِنْ وِرْدِهَا الشَّبِمِ
كَأَنَّهَا الْحَوْضُ تَبْيَضُّ الْوُجُوْهُ بِهِ
مِنَ الْعُصَاةِ وَقَدْ جَاؤُوْهُ كَالْحُمَمِ
وَكَالصِّرَاطِ وَكَالْمِيْزَانِ مَعْدِلَةً
فَالْقِسْطُ مِنْ غَيْرِهَا فِى النَّاسِ لَمْ يَقُمِ
لَا تَعْجَبَنْ لِحَسُوْدٍ رَاحَ يُنْكِرُهَا
تَجَاهُلًا وَهْوَ عَيْنُ الْحَاذِقِ الْفَهِمِ
قَدْ تُنْكِرُ الْعَيْنُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مِنْ رَمَدٍ
وَيُنْكِرُ الْفَمُ طَعْمَ الْمَاءِ مِنْ سَقَمِ
مَوْلٰيَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا اَبَدًا
عَلَى حَبِـيْـبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
يَاخَيْرَ مَنْ يَمَّمَ الْعَافُوْنَ سَاحَتَهُ
سَعْيًا وَفَوْقَ مُتُوْنِ الْأَيْنُقِ الرُّسُمِ
وَمَنْ هُوَ الْأَيَةُ الْكُبْرَى لِمُعْتَبِرٍ
وَمَنْ هُوَ النِّعْمَةُ الْعُظْمَى لِمُغْتَنِمِ
سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَيْلًا إِلَى حَرَمٍ
كَمَا سَرَى الْبَدْرُ فِى دَاجٍ مِنَ الظُّلَمِ
وَبِتَّ تَرْقَى إِلَى أَنْ نِلْتَ مَنْزِلَةً
مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ
وَقَدَّمَتْكَ جَمِيْعُ الْاَنْبِيَآءِ بِهَا
وَالرُّسْلِ تَقْدِيْمَ مَخْدُوْمٍ عَلَى خَدَمِ
وَأَنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْ
فِى مَوْكِبٍ كُنْتَ فِيْهِ صَاحِبَ الْعَلَمِ
حَتَّى إِذَا لَمْ تَدَعْ شَأْوًا لِمُسْتَبِقٍ
مِنَ الدُّنُوِّ وَلَا مَرْقًى لِمُسْتَنِمِ
حَفَضْتَ كُلَّ مَقَامٍ بِالْإِضَافَةِ إِذْ
نُوْدِيْتَ بِالرَّفْعِ مِثْلَ الْمُفْرَدِ الْعَلَمِ
كَيْمَا تَفُوْزَ بِوَصْلٍ أَيِّ مُسْتَتِرٍ
عَنِ الْعُيُوْنِ وَسِرٍّ أَيِّ مُكْتَتِمِ
فَحُزْتَ كُلَّ فَخَارٍ غَيْرَ مُشْتَرَكٍ
وَجُزْتَ كُلَّ مَقَامٍ غَيْرَ مُزْدَحَمِ
وَجَلَّ مِقْدَارُ مَا وُلِّيْتَ مِنْ رُتَبٍ
وَعَزَّ إِدْرَاكُ مَا أُوْلِيْتَ مِنْ نِعَمِ
بُشْرَى لَنَا مَعْشَرَ الْإِسْلَامِ إِنَّ لَنَا
مِنَ الْعِنَايَةِ رُكْنًا غَيْرَ مُنْهَدِمِ
لَمَّا دَعَا اللهُ دَاعِيْنَا لِطَاعَتِهِ
بِأَكْرَمِ الرُّسْلِ كُنَّا أَكْرَمَ الْأُمَمِ
مَوْلٰيَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا اَبَدًا
عَلَى حَبِـيْـبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
رَاعَتْ قُلُوْبَ الْعِدَى أَنْبَاءُ بِعْثَتِهِ
كَنَبْأَةٍ أَجْفَلَتْ غُفْلًا مِنَ الْغَنَمِ
مَا زَالَ يَلْقَاهُمُ فِى كُلِّ مُعْتَرَكٍ
حَتَّى حَكَوْا بِالْقَـنَا لَحْمًا عَلَى وَضَمِ
وَدُّوا الْفِرَارَ فَكَادُوا يَغْبِطُوْنَ بِهِ
أَشْلَاءَ شَالَتْ مَعَ الْعِقْبَانِ وَالرَّخَمِ
تَمْضِى اللَّيَالِى وَلَا يَدْرُوْنَ عِدَّتَهَا
مَا لَمْ تَكُنْ مِنْ لَيَالِى الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ
كَأَنَّمَا الدِّيْنُ ضَيْفٌ حَلَّ سَاحَتَهُمْ
بِكُلِّ قَرْمٍ إِلَى لَحْمِ الْعِدَا قَرِمِ
يَجُرُّ بَحْرَ خَمِيْسٍ فَوْقَ سَابِحَةٍ
يَرْمِى بِمَوْجٍ مِنَ الْأَبْطَالِ مُلْتَطِمِ
مِنْ كُلِّ مُنْتَدِبٍ لِلّٰهِ مُحْتَسِبٍ
يَسْطُوْ بِمُسْتَأْصِلٍ لِلْكُفْرِ مُصْطَلِمِ
حَتَّى غَدَتْ مِلَّةُ الْإِسْلَامِ وَهْيَ بِهِمْ
مِنْ بَعْدِ غُرْبَتِهَا مَوْصُوْلَةَ الرَّحِمِ
مَكْفُوْلَةً أَبَدًا مِنْهُمْ بِخَيْرِ أَبٍ
وَخَيْرِ بَعْلٍ فَلَمْ تَيْتَمْ وَلَمْ تَئِمِ
هُمُ الْجِبَالُ فَسَلْ عَنْهُمْ مُصَادِمَهُمْ
مَاذَا رَأَى مِنْهُمُ فِى كُلِّ مُصْطَدَمِ
وَسَلْ حُنَيْنًا وَسَلْ بَدْرًا وَسَلْ أُحُدًا
فُصُوْلُ حَتْفٍ لَهُمْ أَدْهَى مِنَ الْوَخَمِ
اَلْمُصْدِرِى الْبِيْضِ حُمْرًا بَعْدَ مَا وَرَدَتْ
مِنَ الْعِدَا كُلَّ مُسْوَدٍّ مِنَ اللِّمَمِ
وَالْكَاتِبِيْنَ بِسُمْرِ الْخَطِّ مَا تَرَكَتْ
أَقْلَامُهُمْ حَرْفَ جِسْمٍ غَيْرَ مُنْعَجِمِ
شَاكِى السِّلَاحِ لَهُمْ سِيْمَا تُمَيِّزُهُمْ
وَالْوَرْدُ يَمْتَازُ بِالسِّيْمَا مِنَ السَّلَمِ
تُهْدِى إِلَيْكَ رِيَاحُ النَّصْرِ نَشْرَهُمُ
فَتَحْسَبُ الزَّهْرَ فِى الْأَكْمَامِ كُلَّ كَمِى
كَأَنَّهُمْ فِى ظُهُوْرِ الْخَيْلِ نَبْتُ رُبًا
مِنْ شِدَّةِ الْحَزْمِ لَا مِنْ شِدَّةِ الْحُزُمِ
طَارَتْ قُلُوْبُ الْعِدَا مِنْ بَأْسِهِمْ فَرَقًا
فَمَا تُفَرِّقُ بَيْنَ الْبَهْمِ وَالْـبُـهَمِ
وَمَنْ تَكُنْ بِرَسُوْلِ اللهِ نُصْرَتُهُ
إِنْ تَلْقَهُ الْأُسْدُ فِى آجَامِهَا تَجِمِ
وَلَنْ تَرَى مِنْ وَلِيٍّ غَيْرِ مُنْتَصِرٍ
بِهِ وَلَا مِنْ عَدُوٍّ غَيْرِ مُنْقَصِمِ
أَحَلَّ أُمَّتَهُ فِى حِرْزِ مِلَّتِهِ
كَاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الْأَشْبَالِ فِى أَجَمِ
كَمْ جَدَّلَتْ كَلِمَاتُ اللهِ مِنْ جَدِلٍ
فِيْهِ وَكَمْ خَصَمَ الْبُرْهَانُ مِنْ خَصِمِ
كَفَاكَ بِالْعِلْمِ فِى الْأُمِّيِّ مُعْجِزَةً
فِى الْجَاهِلِيَّةِ وَالتَّأْدِيْبِ فِى الْيُتُمِ
مَوْلٰيَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا اَبَدًا
عَلَى حَبِـيْـبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
خَدَمْتُهُ بِمَدِيْحٍ أَسْتَقِيْلُ بِهِ
ذُنُوْبَ عُمْرٍ مَضَى فِى الشِّعْرِ وَالْخِدَمِ
إِذْ قَلَّدَانِيَ مَا تُخْشَى عَوَاقِـبُهُ
كَأَنَّـنِى بِهِمَا هَدْيٌ مِنَ النَّعَمِ
أَطَعْتُ غَيَّ الصِّبَا فِى الْحَالَتَيْنِ وَمَا
حَصَلْتُ إِلَّا عَلَى الْأَثَامِ وَالنَّدَمِ
فَيَا خَسَارَةَ نَفْسٍ فِى تِجَارَتِهَا
لَمْ تَشْتَرِ الدِّيْنَ بِالدُّنْيَا وَلَمْ تَسُمِ
وَمَنْ يَبِعْ اٰجِلًا مِنْهُ بِعَاجِلِهِ
يَبِنْ لَهُ الْغَبْنُ فِى بَيْعٍ وَفِى سَلَمِ
إِنْ اٰتِ ذَنْبًا فَمَا عَهْدِى بِمُنْتَقِضٍ
مِنَ النَّبِيِّ وَلَا حَبْلِى بِمُنْصَرِمِ
فَإِنَّ لِى ذِمَّةً مِنْهُ بِتَسْمِيَتِى
مُحَمَّدًا وَهْوَ أَوْفَى الْخَلْقِ بِالذِّمَمِ
إِنْ لَمْ يَكُنْ فِى مَعَادِى اٰخِذًا بِيَدِى
فَضْلًا وَإِلَّا فَقُلْ يَازَلَةً الْقَدَمِ
حَاشَاهُ أَنْ يُحْرِمَ الرَّاجِى مَكَارِمَهُ
أَوْ يَرْجِعَ الْجَارُ مِنْهُ غَيْرَ مُحْتَرَمِ
وَمُنْذُ أَلْزَمْتُ أَفْكَارِى مَدَائِحَهُ
وَجَدْتُهُ لِخَلَاصِى خَيْرَ مُلْتَزِمِ
وَلَنْ يَفُوْتَ الْغِنَى مِنْهُ يَدًا تَرِبَتْ
إِنَّ الْحَيَا يُنْبِتُ الْأَزْهَارَ فِى الْأَكَمِ
وَلَمْ أُرِدْ زَهْرَةَ الدُّنْيَا الَّتِى اقْتَطَفَتْ
يَدَا زُهَيْرٍ بِمَا أَثْنَى عَلَى هَرِمِ
مَوْلٰيَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا اَبَدًا
عَلَى حَبِـيْـبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
يَاأَكْرَمَ الْخَلْقِ مَا لِى مَنْ أَلُوْذُ بِهِ
سِوَاكَ عِنْدَ حُلُوْلِ الْحَادِثِ الْعَمِمِ
وَلَنْ يَضِيْقَ رَسُوْلَ اللهِ جَاهُكَ بِى
إِذَ الْكَرِيْمُ تَحَلَّى بِاسْمِ مُنْتَقِمِ
فَإِنَّ مِنْ جُوْدِكَ الدُّنْيَا وَضَرَّتَهَا
وَمِنْ عُلُوْمِكَ عِلْمَ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ
يَانَفْسُ لَا تَقْنَطِى مِنْ زَلَّةٍ عَظُمَتْ
إِنَّ الْكَبَائِرَ فِى الْغُفْرَانِ كَاللَّمَمِ
لَعَلَّ رَحْمَةَ رَبِّى حِيْنَ يَقْسِمُهَا
تَأْتِى عَلَى حَسَبِ الْعِصْيَانِ فِى الْقِسَمِ
يَارَبِّ وَاجْعَلْ رَجَائِي غَيْرَ مُنْعَكِسٍ
لَدَيْكَ وَاجْعَلْ حِسَابِى غَيْرَ مُنْخَرِمِ
وَالْطُفْ بِعَبْدِكَ فِى الدَّارَيْنِ إِنَّ لَهُ
صَبْرًا مَتَى تَدْعُهُ الْأَهْوَالُ يَنْهَزِمِ
وَائْذَنْ لِسُحْبِ صَلَاةٍ مِنْكَ دَائِمَةٍ
عَلَى النَّبِيِّ بِمُنْهَلٍّ وَمُنْسَجِمِ
مَا رِنَّحَتْ عَذَبَاتِ الْبَانِ رِيْحُ صَبًا
وَأَطْرَبَ الْعِيْسَ حَادِ الْعِيْسِ بِالنَّغَمِ
مَوْلٰيَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا اَبَدًا
عَلَى حَبِـيْـبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
ثُمَّ الرِّضَى عَنْ أَبِى بَكْرٍ وَعَنْ عُمَرٍ
وَعَنْ عَلِيٍّ وَعَنْ عُثْمَانَ ذِى الْكَرَمِ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ ثُـمَّ التَّابِعِيْنَ فَهُمْ
أَهْلُ التُّقَى وَالنُّقَى وَالْحِلْمِ وَالْكَرَمِ
يَارَبِّ بِالْمُصْطَفَى بَلِّغْ مَقَاصِدَنَا
وَاغْفِرْ لَنَا مَا مَضَى يَاوَاسِعَ الْكَرَمِ
تَمَّتْ بِحَمْدِ الْإِلٰهِ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ
ذِى الْقَهْرِ وَالْعِزِّ وَالْإِنْعَامِ وَالنِّعَمِ
صَلَاةُ رَبِّى عَلَى الْمُخْتَارِ سَيِّدِنَا
مُحَمَّدٍ عَدَدَ الْاَقْطَارِ وَالنَّسَمِ
مَا هَبَّتِ الرِّيْحُ وَالْأَفْلَاكُ جَارِيَةً
يَوْمًا وَمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ عَلَى عَلَمِ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ ثُـمَّ التَّابِعِيْنَ لَهُمْ
مَا نَاحَتِ الطَّيْرُ فِى الْأَشْجَارِ وَالدِّيَمِ
وَاغْفِرْ لِنَاظِمِ هَذَا الْمَدْحِ حَوْبَتَهُ
وَاجْعَلْ بِهِ عِتْقَهُ مِنْ شَاغِلِ الضَّرَمِ
وَاغْفِرْ لِقَارِئِهَا أَيْضًا لِكَاتِـبِهَا
يَاصَاحِبَ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ وَالْكَرَمِ
قَصِيْدَةً سُمِّيَتْ بِاالْبُرْدَةِ الشَّافِى
شِبْهًا لِبُرْدِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى الْعَمَمِ
فِيْهَا الْأَمَانُ بِحَرْقِ النَّارِ وَالْغَرَقِ
وَنَهْبِ قَافِلَةٍ أَيْضًا وَمِنْ سَقَمِ
مَوْلٰيَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا اَبَدًا
عَلَى حَبِـيْـبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
وَاغْفِرْ لِمُنْشِدِهَا وَارْحَمْ مُؤَلِّفَهَا
بِجَاهِ مَنْ مَدْحُهُ فِى نُوْنِ وَالْقَلَمِ
وَأَعْطِ أُمَّتَهُ يَوْمَ الْحِسَابِ غَدًا
يَارَبِّ فَوْقَ الَّذِى تُعْطِيْهِ لِلْأُمَمِ
وَعَافِنَا وَاشْفِنَا وَالْطُفْ بِنَا وَبِهِمْ
كَمَا لَطَفْتَ بِمَنْ أَحْبَبْتَ فِى الْقِدَمِ
أَمْطِرْ عَلَى أَرْضِ أَقْصَانَا وَصَخْرَتِنَا
سَحَائِبَ الْفَضْلِ وَالْإِحْسَانِ وَالْكَرَمِ
عَنْ أَهْلِ قُدْسِكَ لَا تَقْطَعْ عَوَائِدَكَ الْـ
حُسْنَى الْجَمِيْلَةَ يَاذَا الْجُوْدِ وَالْكَرَمِ
وَاخْتِمْ بِخَيْرٍ لِكُلِّ الْمُسْلِمِيْنَ بِمَا
تَتْلُوْهُ فِى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَفِى الْحَرَمِ
بِحَقِّ مَنْ بَيْتُهُ فِى يَثْـرِيْبٍ حَرَمٌ
وَ إِسْمُهُ قَاسِمٌ مِنْ أَعْظَمِ الْقِسَمِ
مُحَمَّدٌ سَيِّدُ السَّادَاتِ مِنْ مُضَرٍ
وَأَكْرَمُ الْخَلْقِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ
صَلَّى عَلَيْهِ إِلٰهُ الْعَرْشِ مَا نُشِدَتْ
أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيْرَانٍ بِذِى سَلَمِ
وَاٰلِهِ السَّادَةِ الْأَشْرَافِ أَجْمَعِهِمْ
وَصَحْبِهِ السَّادَةِ الْأَنْصَارِ كُلِّهِمِ
۞۞۞۞۞۞۞
Do'a Burdah (Teks Bahasa Arab)
الدعاء بردة بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ. الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ. وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِيْنَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اٰلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ. اَللّٰهُمَّ يَارَبَّنَا إِلَيْكَ فَوَّضْنَا حَوَائِجَنَا وَجِئْنَا بَابَكَ يَارَبَّنَا بِرَغْبَتِنَا وَاقْضِ رَبَّنَا حَوَائِجَنَا. فَإِنَّا لَا نَرَى مِنْ قَاضٍ لِحَاجَتِنَا غَيْرَكَ يَامَوْلَانَا. اَللّٰهُمَّ وَسِّعْ بِفَضْلِكَ أَرْزَاقَنَا نَعِيْشُ بِهِ يَاقَاسِمَ الرِّزْقِ مِنْ فَوْقِ السَّمَاءِ. اَللّٰهُمَّ لَا تَأْخُذْنَا بِذَنْبٍ أَنْتَ تَعْلَمُهُ وَاغْفِرْ بِجُوْدِكَ يَارَبَّنَا خَطَايَانَا أَنْتَ تَعْلَمُ بِمَا يَحْوِى الضَّمِيْرُ يَاعَالِمَ الْغَيْبِ سَهِّلْ أُمُوْرَنَا وَاخْتِمْهَا بِمُنْقَلَبٍ بَعْدَ الْمَمَاتِ إِلَى الرِّضْوَانِ جَنَّتِكَ. اَللّٰهُمَّ حَقِّقْ بِجُوْدِكَ اٰمَالَنَا. وَبَلِّغْنَا إِلَى أَقْصَى مُرَادِنَا وَاجْمَعْ لَنَا الشَّمْلَ فِى أَهْلِنَا وَأَوْلَادِنَا وَأَحْبَابِنَا. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اٰلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ.
